العلامة الحلي

251

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أما المكاتب فإنه كالعبد إذا كان مشروطا ، لأنه لم يخرج عن الرق بالكتابة ، فتوابع الرق لاحقة به . وقال الشافعي : يجوز ، لأن منافعه لاحق للمولى فيها ( 1 ) . وليس بجيد ، لأن الرق لم يزل عنه ، وإطلاق الإذن منصرف إلى الاكتساب دون غيره . مسألة 178 : لو أذن لعبده في الاعتكاف أو لزوجته ، جاز له الرجوع ومنعهما ما لم يجب - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأنه فعل مندوب يجوز الرجوع فيه ؟ لأن التقدير أنه لم يجب ، لأن الشروع غير ملزم عندنا على ما يأتي ( 3 ) ، كما لو اعتكف بنفسه ثم بدا له في الرجوع . ولأن من منع غيره من الاعتكاف إذا أذن فيه وكان تطوعا ، كان له إخراجه منه ، كالسيد مع عبده . وقال أبو حنيفة : له منع العبد وليس له منع الزوجة - وقال مالك : ليس له منعهما ( 4 ) - لأن المرأة تملك بالتمليك ، فإذا أذن لها ، أسقط حقه عن منافعها ، وأذن لها في استيفائها ، فصار كما لو ملكها عينا ، بخلاف العبد الذي لا يملك البتة ، وإنما يتلف منافعه على سلك السيد ، فإذا أذن له في إتلافها ، صار كالمعير ( 5 ) .

--> ( 1 ) المجموع 6 : 478 ، فتح العزيز 6 : 493 ، حلية العلماء 3 : 217 . ( 2 ) المجموع 6 : 477 ، فتح العزيز 6 : 492 ، حلية العلماء 3 : 216 ، المغني 3 : 151 ، الشرح الكبير 3 : 127 . ( 3 ) يأتي في المسألة 205 . ( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 230 ، المغني 3 : 151 ، الشرح الكبير 3 : 127 المجموع 6 : 477 ، فتح العزيز 6 : 492 ، حلية العلماء 3 : 216 . ( 5 ) بدائع الصنائع 2 : 109 ، المبسوط للسرخسي 3 : 125 ، المغني 3 : 151 - 152 الشرح الكبير 3 : 127 ، المجموع 6 : 477 ، فتح العزيز 6 : 492 ، حلية العلماء 3 : 216 .